Google+ Badge

الجمعة، 6 يونيو، 2014

ميمونة ( راجل المرة دة حلو حلاة) 2-2



بعد فترة قصيرة.. داست ميمونة على كل القيم في درب مشوارها الفني .. صارت تفرض أجوراً باهظة لقاء أدائها وصلات غنائية قصيرة في مناسباتها التي كانت تنتقيها بعناية جشعها للمال..وكان زبائنها من تلك النوعية محدثي النعمة وغاسلي الأموال،طبقة طفيلية لا يهمها مقدار ما تنفق تحت أقدام صاحبة الصوت الشجي كلما مجدت أحدهم بمقطع غنائي هابط أو أتتهم بحركة راقصة كشفت فيها جزء من بضاعتها!!..

تهتكت ميمونة بعد وفاة زوجها ودتمبول ، وصارت هدفاً لحملات الحكومة يطبقون عليها حتى قبل غنائها بالحفلوهو ما دفع الكثيرين لعدم التورط بالتعاقد معها؟!.
غادرتها (شلتها) .. حتى فتاها (الفاسدلولو إستغفل غيابها وغادر حاملاً معه ما خف حمله وغلا ثمنه!!..
إنزوت ميمونة بعد أن فارقها الصوت الدافئ ذو (البحةالحذينة وعافها الجمهور..الصوت الدافئ إستحال فحيحاً بأثر التدخين و(الشيشة)التي كانت تتسرب إليها موادٍ خطرة لم تألفها ميمونة في بداية مشوارها الفني القصير جدا!!؟..
بددت ميمونة ثروتها التي ورثتها عنوة من زوجها بعد أن شردت أسرته في صخب حياتها وحفلاتها الماجنة..وما تبقى لها حمله فتاها(الفاسدلولو مغادراً لإحدى دول الجوار.. كانت تأمن فتاها لولو على كل شئ ..هي إختارته من بين كل (الشباب الحائرليكون مديراً لأعمالها وهو من كان يصوغ لها كلمات أغانيها (الضجةبعد أن تقوم بتلحينها في (قعدات الجَبَنةالعامرة بدارها!..
شح سوق ميمونة عندما دعتها صديقة وفية لها لمجاملة إحدى صديقاتها في ختام كرنفالات زواجها الممتد إسبوعاً كاملاً خلت أيامه من مشاركتها وهي التي كانت تسيطر (قديماًعلي كل أيام الأعراس!..رافقت ميمونة صديقتها لمجاملة تلك الصديقة العزيزة على صديقتها والتي تذف إلى عريسها القادم من إحدى الدول الأجنبية يدفعها أمل للتعاقد على إحياء أي حفل قادم للعريس الميسور!..
دخلت ميمونة الحفل علي إستحياء بعد تبرم بعض من شاهدها معتقداً أنها من ستحي الحفل..وهالها فخامة المكان وتلك الأضواء التي تخطف الأبصار..إمتدت الموائد حافلة بكل ما لذ وطاب.. وارتدت الحسان بالحفل كل غالٍ ونفيس.. وانتظم الشباب حلقات في الموائد وعطورهم تعبق الأجواء..
إختارت ميمونة مقعداً أمامياً لها ولصديقتها حتى تستمتع بهذا الحفل البهيج ، وطمعاً في خطف بعض الأضواء تؤكد حضورها في هكذا مجتمعات ، فعهدها بمثل هذه الأجواء ولٌى ولن يعود هي كانت تعلم ذلك والجميع لا يحفل بها في هذا الحفل..
خفت الأضواء وانسابت موسيقى ناعمة تذف العرسان في مشهد أسطوري .. فعلى البساط الأحمر الممتد تهادت العروس بفستان من الدانتيل الأبيض تتأبط زراع عريسها الوسيم دامع العينين بطريقة مؤثرة والذي خطف الأجواء من عروسه بتلك (السكسوكة)الرائعة التي رسمها بعناية على ذقنه..وحفتهم في تلك الرقصة مجموعة من الصبايا يحملون الشموع الملونة على أياديهم..تماوجت أضواء الليزر في الظلام بطريقة خلابة ، وعبق الجو بالدخان والبخور..ثم عادت الأضواء وأنتفضت ميمونة!!؟...
فغرت فاها وتهاوى بها المقعد وهي ترى الأستاذ عباس حبيبها السابق مجاوراً عروسه الحسناء صديقة صديقتها في حُلته الغالية وبإبتسامة لمع فيها صف من الأسنان الذهبية منحها لذلك المصور الذي إنهال عليهم باللقطات..
لملمت ميمونة أشلائها ولم تقوى قدماها على المسير بعد أن تقيأت الوجبة الفاخرة في مقعدها الأمامي أمام الضيوف؟!....
وعندما غادرت بها الركشة موقع الحفل!.. كان يتناهى إلى مسامع ميمونة الصخب العالي والتصفيق الحاد للجمهور الذي هلل طويلاً للمطربة الصاعدة بسرعة الصاروخ بخيتة )!! والتي كانت تردد بصوت دافئ ذو بحة حذينة ـ القطر الشال معاوية يتكسر زاوية...زاوية ..يتكسر زاوية .. زاوية ويسلم لي معاوية ).....
حقيقة لم يعلم أحد أين سافر معاوية؟!..غير أن مجموعة الرياضيون الذين كان يلعب معهم قالوا أنهم شاهدوا ثلاثة من الخواجات فيالماتش الأخير..وهو ما فسرته الجماعة بإحترافه الأكيد في الدوري الإسباني !!؟؟؟.........

كبكبة.!!


مدخل أول:ـ
يا أم عمرو..جزاك الله مغفرة ردي إلي فؤادي كالذي كان
إن العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم يحيين قتلانا!؟
توطئة:ـ
كانت بسيطة كرغيف خبز...وكانت حين تحادثه تحتك به عفواً كما يحتك ملاك طاهر بإنسان خاطئ ويطرد منه أفكاره الوسخة..)
تووووووش!
أي قصة حب غريبة أودعت بالطاهر كبكبة نزيلاً لمدة ثلاث سنوات بمستشفي التيجاني الماحي لا أحد يدري؟..فكل ما يعرفه الأهالي أن الفتى النحيل والوسيم نوعاً ما ,كان خجولاً ورزيناً في حياته العامة..لم تشهد له دروب المنطقة أي غزوة عاطفية لحشود الطالبات المراهقات اللاتي يتسكع بهن رفاقه في أحاديث غرامية طويلة بعد خروجهن من المدارس ليشبعوا وهم مراهقتهم الزائف في سباقات إفتخارهم العلني بأعداد الغافلات منهن..لا..لم يكن الطاهر من هذه النوعية من الشباب..صحيح أن الفتى حلو الكلام..قليله..أنيق ومرغوب..إلا أنه رزين و(تقيلوواثق من نفسه ومن إمكانياته التي لو شاء لنصب نفسه كازانوفا الحي دون منازع..ولتفوقه الدراسي على أنداده كثيراً ما إستعانت به الأهالي يدرس ويشرح ما إستعصى على فهم أبنائهم وبناتهم المتبلد من مسائل الدرس المختلف..فالفتي كان نابغة والكل يشهد له بذلك..ولتهذيبه البالغ كان يسمح له بالمكوث لساعات طويلة لتدريس الصبايا في بيوت الحي المتفرقة..والطاهر لم يخن ثقتهم يوماً ما..
إلى أن بدأ من تلقاء نفسه بالإنقطاع الكلي عن إعطاء هذه الدروس معللاً إنشغاله ببعض الأمور..ولم يلاحظ عليه أحد سروره البالغ كلما إختلى بنفسه يحدثها واضعاً يده مرات متتالية على موضع القلب كأنه يحميه بحركته من الخروج إلى الشارع كاشفاً للناس أمانيه العذاب موضحاً للمارة حالة عشقه المرهف..كل ما لاحظه الأصدقاء إنزواءه المتعمد وقلة مشاركاته الجلسات,وتلك الربكة المتكررة والواضحة كلما إهتز هاتفه في جيبه وإضطرابه الواضح في مكالمات هاتفية طويلة لم يسمعوا منها أي شئ فأطلقوا عليه الطاهر (كبكبةتندراً لحالته التي تبدوا عليه وتخمينهم بأن السبب هي إمرأة لخوفه الظاهر وعرقه الغزير الذي يغمر وجهه كلياً حين النداء وإبتسامته اللغز التي تدوم طويلاً بعد تلك المكالمات..
نعم..لم يعلم الجميع أن مصدر المكالمات كانت ندي...أرق فتيات الحي..صاحبة الهمس الشجي والعيون اللامعقولة..ندي (الدسيسةكما يحلو لهم أن يتهافتوا على إسمها يبلغه الواحد تلو الآخربفرح في زقاقات المدينة قبل غمامات هطولها السخي في الشارع المعتاد الذي يحتشد بجموعهم المتعطشة لمشاهدة إنسيابها للبيت بعد يوم دراسي طويل بمقاييس حسابهم وتبطلهم المزمن إلا من دقائق دوامها المدهش..
لندي عينان كالبئر..بلا قرار..وهنالك عميقاً قفز الطاهر..إختلج قلبه بعنف من الدرس الأول معها..غالب أشواقه..وعاند أحاسيسه..فطفرت عيناه بالدموع وأرقٌه المنام دهراً..إلى أن إستجمع أطراف شجاعته..ودفع بحزر ورقة صغيرة بين طيات كتابها المدرسي ضمنها أشواقه .. ثم إستقال من مهام التدريس..متوكلاً على الله .. ورقة صغيرة جداً كانت كافية ليتلقى ما هو أكبر!..قلب ندى..تواعدا..تعاهدا..وأخفيا حبهما الكبيرعن العيون الحاقدة..
مضت بهما السنين..ندى في مرحلتها الأخيرة بالجامعة..وغاب الطاهر مستلماً لعمله الجديد بعد إنتظار طال..وبعودته للحي إستحثه الشباب لمشاركة رفيقهم محمود(الطيش)..الفاشل الوحيد في الدفعة والناجح بإمتياز في دنيا المال..أبهر محمود الأصدقاء بعد عودته القصيرة من تلك الدولة العربية بحفل زواج لم يشهد له مثيل في أرقى نوادي العاصمة...كان الحفل رائعاً أججت موسيقاه فنانة بضة من أشهر مطربات البلد..إفترشت كل إمكانياتها للجمهور المتعطش للفن الجميل..كل ثنية في جسد المطربة كانت تهتز..وهي تردد بعد كل مقطع موسيقي (النبق...النبق....النبق)..تزغرد النساء.. فيطلب الجمهور المذيد من النبق...
هي نفس العبارة التي ظل يرددها الطاهر في الحي...كان يقتحم تجمعاتهم عارياً إلا ما يستر عورته ثم يبدأ في نوبات من الرقص المحموم مرددً(النبق..النبق..النبق)..
عاد الطاهر بعد رحلة إستشفاء طويلة..عاد صحيحاً معافى..حلو المعشر واللسان..توافد عليه الأصدقاء يهنئونه على سلامة الوصول إلى سواحل الواقع بعد رحلة صعبة في بحار الجنون وإختلط حديثهم العامر بصدى موسيقى لحفل نهاري تصدح من داخل الحي..
إستفسر الطاهر بمرح عن صاحب المناسبة فقيل له أن محمود الطيش رزق بتوأم يحتفل بتسميتهم اليوم..سرت حمى الرقص سريعاً للطاهر فمزق ثيابه وتلوى أمام أصدقائه برقصة خليعة..وحينما صرخ (النبق..النبق...النبق)......................
أدرك الجميع (الآنأن ندي (الدسيسةزوجة محمود الطيش هي سبب جنون الطاهر.......(كبكبة)..

ميمونة ( راجل المرة دة حلو حلاة) 1-2


في منطقة فقيرة من تلك المناطق المحيطة بالخرطوم إحاطة السوار بالمعصم شبت ميمونة إلي مرحلتها الحرجة وبدأت معالم أنوثتها الكامنة في الظهور..
وميمونة التي عركت شراسة الحياة ومصاعبها في تلك الأحياء الطرفية منذ نعومة أظافرها بدت أكثر تماسكاً في هذه المرحلة .وأختلفت عن رفيقات دربها في شئ ميزها وهو طموحها العنيف للخروج من بوتقة المكان برغم صغرها وضعف عودها كانت دائماً تتطلع للخروج علي متن واحدة من هذه السيارات الفارهة التي تتسلل دوماً إلى حيٌهم خلسة يحملُ ركابها ما تسنى لهم من تلك المشروبات البلدية التي تعينهم على الإتيان بأعمال يعجز الجسم العادي عن القيام بها لما تضفيه على شاربها من نشاط وهمة وحيوية!!..تلك المشروبات القوية التي إشتهرت منطقتهم بإنتاجها برغم حملات الحكومة المتكررة وفشلها التام في ترويض نساء تلك الأحياء عن الكف عنها حيث كان يشاع سراً أن أفراد الحكومة في تلك الحملات كانوا يقبضون الثمن نقداً أو شراباً مع تخصيص مجموعة (مخصصةمن حسان الحي لبعض ا لضباط في مواقع القرار يقضون منهم وطراً وهو ما كان يشجعهم على النهوض دوماً من جديد عقب كل حملة فاشلة..
الصوت الدافئ ذو (البحةالحذينة هو أول شئ يأسرك عندما تتحدث ميمونة قبل جمالها الذي لا تخطئه العين والذي فضحته عيون عشاقها ومريديها من أبناء الحي يتنافسون فيما بينهم للظفر بقلبها ، إلا أنها كانت تترفع عنهم بأسلوب حزر فيه من الرصانة ما ينبئ أن صاحبته تخبئ خلفه كل وقاحة الدنيا ، وهذا ما جعل الجميع يخشاها وهي ترمقهم بهذه النظرات النارية المتحفزة دوماً فلا يتجاوز واحدهم عباراتيا الله القوي!..الغزال الليلة جاي من وين؟..والله الشوق بحر..)!!
وهم الذين يسبون الدين ويتجرعون ألفاظ المسبات البذيئة بإعتيادية شربهم للماء دون إعتزارأحدهم للآخر ودون أن يحفل هذا الآخربما قاله الأول!.. وحده أستاذ عباس جارهم من شغل تفكيرها ، كانت تحبه حباً شل تفكيرها وعجزت عن كتمانه حتى علم جميع أهل الحي من هو صاحب الحظ السعيد..
والأستاذ عباس كائن غريب في أطواره! ..أو أن الرجل صورة فريدة لكمية من التناقضات يحملها في ذاته؟..هو شاب في أواسط العشرينيات من العمر نحيف وعلي قدر من الوسامة دامع العينين بشكل دائم ، يهتم ويعتني (بسكسوكتهالتي أطلقها بطريقة جانبه الصواب في إختيارها.. وعباس ليس أستاذاً في الأصل،غير أن الشاب تفوق في دراسته وألتحق بإحدى الكليات ..يجادلك في كل المواضيع لا يمل الحوارلعب التاكندو وإشتغل حداداً عشق الرسم وكان له نشاط سياسي كبير ، غير أنه لم يثبت في حزب واحد أقل من شهرين ، كان حزب أمة ثم بعثياً وأنقلب شيوعياً وأخيراً تصوف ، ثم ترك التصوف وأنصرف للفن وهو الذي شجع ميمونة على الغناء..
كان يحمل عوده أينما حلٌ مطرباً مفضلاً لمجموعة سكارى الحي ، وهم من أطلقوا عليه لقب الأستاذ والتصق اللقب عليه بعد ذلك كظله لا يزكر عباس إلا وسبقه الأستاذ..
تأثرت ميمونة بالأفكار التي كان دائماً ما يرددها عباس عن حتمية خروجه من ضحالة المكان الذي لا يتسع لأستاذ مثله ، مؤكداً على قرب إنعتاقه الأبدي من بؤرة الإهمال لأكفاء في قامته..والغريب أن الأستاذ عباس غادر بالفعل ، أفاق الحي متأخراً ولم يجدوا عباس يدندن بعوده مستنداً على تلك (المزيرةالخالية من الأزيار ركنه المفضل!..
تلقفت ميمونة أخبار سفره من سكارى الحي ، إذدادوا تطاولاً وجرأة منذ رحيل عباس كلما مرت بمجموعة سمعت من أمثال تقوم بينا العربية تودينا أمريكا..أو..تجي ولا نجي لى مطار أبوظبي) .. حقيقة لم يعلم أحد أين سافر الأستاذ عباس ، غير أن مجموعة السكاري تصر أن آخر أغنياته معهم سب فيها الحكومة وهو مافسرته الجماعة بسفره إلأكيد إلى أمريكا!!..
مغادرة عباس للحي وأفكاره عن ضرورة الإنعتاق صادفت هوىً قديم في نفس ميمونة التي أوقد عباس فيها جزوة الغناء فبرعت فيه وبدأت تتحسس طريقاً للخروج.
النشاط الفني للمطربة الصاعدة بسرعة الصاروخ ميمونة في تذايد مستمر في الأحياء المجاورة الصوت الدافئ و(البحةالحذينة عانقا الشهرة وعالم الأضواء في وقت وجيز..ميمونة الآن نجمة الشباك الأولى يتهافت الجمهور لرؤيتها وسماع صوتها .. شهرتها الواسعة دفعت بالتاجر المعروف (ودتمبولللإقتران بها قبلت ميمونة الصفقة التي إستحوزت بموجبها علي نصف أملاك التاجر المتصابي .. طموح ميمونة للخروج إلى فضاءآت أرحب قلص حجم مساحة السنوات الشاسعة ما بين عمرها وشيخوخة ودتمبول وهو عمر يكشفه أصغر أبناء التاجرالذي يكبر ميمونة بعامين؟!..
وميمونة تتألق في حفلاتها تردد في غنائها :ـ يا فاطمة بت مصطفى..البريدو جافاني وأبا..أبا وأبا..عباس دة أبا..)
غنت ميمونة للكثيرين في مشوار عمرها الفني القصير جداً، لكن في جزءكبير من أغانيها كانت تخصص مساحة واسعة لحبيبها الغائب عباس.. هذه المساحة التي كانت دائماً موضع جدل وخلاف دائم مع ودتمبول!؟..
ولكن عباس من منحها الأمل ..هو الذي ألهمها روح الكفاح ..لن ترضخ لودتمبول..عباس حبيبها وسيظل..آه من حبيبي الغائب بأمريكا..ألاذلت تزكرني أم تراك قد تزوجت من أجنبية الآن؟!..
طالت الوصلة الغنائية وميمونة تفكر في حبيبها الأستاذ عباس..إشتعلت ساحة الرقيص وهي تطالب الفنانة صاحبة الصوت الدافئ و(البحة)الحزينة بالمذيد ، (آآآبشري ياااميمونة..) أفاقت من شرودها عندما نفحها أحد السكارى ورقة من فئة الخمسة جنيه كنقطة كبيرة تحسب له غير أن جموع الراقصين داست على الفئة الصغيرة التي تركتها صاحبتها تنزلق عن جبهتها دون أي إهتمام يزكر!!..
أنهت ميمونة وصلتها سريعاً وتلفتت وهي تسحب السكران من يده بعيداً عن الحفل..
ميمونة :ـ عباس!!(سجم خشمي جيت من أمريكا متين!!؟)..
عباس:ـ أمريكا شنو..آآآنا مشيت السعودية شش.ش.شهر واحد جابتني الكشششة!)..نطقها بأنفاس مبخورة بكل رائحة الصُنان الصادرة من إبطيه وقزارته البادية عليه ، ثم أردفها بإبتسامة صفراء كشفت عن جزء كبير من أسنانه المعطوبة والمنخورة بفعل السعوط وسجاير البنقو :ـ بس أخيراً..قااابلتك قالوا بقيتي فنانة مشششش.. مشهوورة..وأستاذ عباس محتاج لييهو شووية قرريشات عشان ينعتق من البلد الما بتقدر دي يااااخ)..
زرفت ميمونة دمعة كبيرة..وعندما إستأنفت فاصلها الغنائي ، كانت تردد بصوت دافئ ذو (بحةحذينة :ـ مقدرة راجل المرة دة حلو حلاة..ود تمبول دة حلو حلاة..)........!!!!!!


الدكتاتور


يا بحر قم..
حرك تحرك أو فعد....
نحو إبتدائك فالنهايات البعيدةلاتحد..
ألفظ جحيمك أو فغادر ساحليك..
إلى الأبد........
بحماس وعزيمة أكيدةردد الوسيلة أبيات محجوب شريف النضالية بعد أن قرر تحطيم كل القيود التي كبلته ومنعته طوال كل هذه السنين من مواجهة هذا الأخطبوط مصاص الدماء الظالم..قرر الوسيلة اليوم تحدي هذا الدكتاتور بكل ما اوتي من قوة..(فالساكت عن الحق شيطان أخرس)..فحجم الدمار الذي ألحقه هذا الدكتاتور في حق هذه الأمة لا يمكن السكوت عليه؟!!..ولن تفيده اليوم كل شعاراته البراقة لحشد أكبر كمية من الجماهير لصالحه متكئاً بإستهتاره المعتاد على تلك الشجرة اليابسةيكفي موت ملايين الضحايا في تلك الحوادث التي يكون دائماً في منأى عنها بتملصه كما الشعرة من العجين سالماً غانماً لاتمسه زرة من سوء كلما سالت هذه الدماء الزكية وعفرت تراب الوطن الغالي!!..سيطر هذا الدكتاتور على كل شئ في محيطه حتى الأغنيات التي تبث لايحق لأي مواطن إبداء رأيه فيها..وفرض ضرائبه على كل شرائح المجتمع يقتطعهاولا يستثني كبيراً أو صغير..طالب أو عاطل عن العمل...دون الإلتفات لأي بادرة وهن تلوح علي وجه هذا المواطن المنهك والمغلوب على أمره؟!..
نعم قرر الوسيلة اليوم وضع حد لكل هذه الفوضى لهذا الغوغائي صاحب الخطاب الركيك والمبتذل والذي لا يؤهله مستواه الأكاديمي لتوصيل كل هذه الأمة إلى بر الأمان في بيوت تحتويهم بلا هموم أو أحزان..
خرجت الجماهيرالعظيمة.. تماماً في نفس الموعد..ساعة الصفر..تدافعت الجموع...هاجت وماجت عندما لاحت إحدى المركبات في الطرف الآخر..الوسيلة وبضعة آخرين كانوا أول الواصلين لمركبة العدو...تحسس الوسيلة جيبه المنتفخ بحركة سريعة وخاطفة وأخرج الورقة النقدية ذات الفئة الكبيرة الوحيدة بجيبه المنتفخ بطريقة مريبة..بعد أن رأى ذلك الشرطي متمرساً في الخلف..لم يتراجع أو يخاف...راجع الخطة التي رسمها في رأسه عشرات المرات قبل أن يشرع في تنفيذها..فهاهو وجهاً لوجه أمام عدو الأمة والجماهير...وهو لن يسمح له بإستغلاله مجدداً ولو سالت دماءه في أرض المعركة التي دارت الآن.....لن يسمح الوسيلة لهذا (الكمسارياللعين بمغافلته هذه المرة ونسيان باقي المبلغ الضخم بحوزته كما إعتاد في الماضي...مد الوسيلة يده بالورقة ذات الفئة الكبيرة وأتبعها بنظرات متحدية وقاتلة لعدوه اللدود وإمعاناً في تزكير نفسه بالمهمة القاسية بعدم النسيان..ظل الوسيلة يردد بصوت مسموع.. لايحفل بنظرات جاره الساخرة بالمقعد المجاور(الباقي ياكمساري...الباقي ياكمساري)...
نقر الوسيلة علي باب منزله بهدوء فتناهى صوت زوجته بالداخل يسأل عمن يكون الطارق؟
....أنا الوسيلة..أجاب..(الباقي ياكمساري)...أردف.........

الخميس، 27 فبراير، 2014

البحث عن علامة.. ترانيم الأوقيانوس




الطقس البدائي التاسع.. (16-37)
__________________________________________________
أيّها المركب -
أيّها المركب -
أخيرا ليس أمامك إلاّ هذا البحر -
وأخيرا أخيرا , -
ليس أمامي إلاّ أنت -
أيّها المركب -
يا حطامي الأبهى -
وأيامي , -
أيامي التي انصرفت -
أيامي الغريقة -
أيامي التي بلا ثوب أو أغنية -
ولم تعد لي -
فبأيّ الأصابع -
بأيّ الحبال -
بأيّ المواويل أشدّك إلى بقايا الضلوع -
إلى هذا المرسى -
الذي لا بحر سواه -
والذي أيّها المركب -
ليس لي فيه علامة...... أبداً!!


الأربعاء، 26 فبراير، 2014

Sade..

..4hours with Sade !! she is some thing GREAT... Yes am in love with this Mix





البيسن وسكرة يني..




ولأن بلادنا نحن خلفاء الفايكنج هي أيقونة دول الأسكندناف ودرة التاج الملكي النبيل ظلت كعادتها مهيأة تماماً لأخذها برغبة صارخة في نهاية الإسبوع, كنت قد هيأت نفسي لأمسية فوضوية في ليلة الويك إند..

أتيت مبكراً.. أعددت وجبة أرجأتها لحين أداء تمريني الأسبوعي فأنا منذ إنتقلت بالسكن لهذه الجزيرة الصغيرة بمدينتي التي هربت إليها طمعاً في بعض دفئ يصيب عظامي بعد إن أستباحت عواصف الثلوج جسدي المنهك في نواحي النوربوتن لسنين خلت, لذا عقدت صداقتي سريعاً ووثقتها بالغابة المجاورة التي إعتادت وقع أقدامي راكضاً في جنباتها ومنعرجات دروبها الضيقة في طريقي لقمة الجبل الصغير.

هنالك تنفتح مساماتي بدفقة الهواء العليل ومنظر الخضار المحيط ووتتننزل بالروح آي جمال تسمو بها في برزخ صفوي لا تعكره تفاهة الفانية وسفاسف الجو المحيط..

في هذه القمة وحدها .. في البقعة البكر .. أمسح عناء إسبوعي الرتيب وأسبح بملكوت الجمال الوحشي للمكان..ثم أقصد بيتي إستعداداً للمهرجان الذي أكافئ به نفسي تتويجاً للعناء الإسبوعي..

وحده الماء يغسل وسخ الجسد, أما الروح فقد طهرتها للتو في قمة الجبل الصغير.. دلفت للحمام..أعددت مائدة طعامي بنفس الطقوس تقريباً كان كرسي (البت النص) دافئاً ,, يواجهني تماماً, صحنها الذي تخيرت لها فيه هش الطعام وأجوده... منديل يقي شفتيها إنسكاب الشوربة.. كل شئ كان معداً جيداً.. ومكتمل.. لكن!!..
اللعنة إفتقد شئ ما!! ..

يتناقل المحليين بجزيرة غوتلاند أسطورة (البيسن) وهو رجل كهل صغير الخلقة، يلبس لباسا رماديا، وأحيانا على رأسه قبعة حمراء من الصوف. ويحمل معه فأسا. وأحيانا يتحول إلى جِذْل شجرة مقطوعة، أو إلى شكل آخر من أشكال باقي كائنات الغابة. فالحذر الحذر من حمل غصن أو جِذْل شجرة غريبة معك إلى المنزل، فلعله يكون (البيسن)!! …

وتقول الأسطورة أنه ذات صباح شتوي بارد، أتى بعض العمال إلى الغابة ليجمعوا حطبا لعيد الميلاد. وكان الوقت باكرا وضوء الشمس قد بدأ يواجه ظلام الغابة. كان من المقرر أن يبقى العمال سائر يومهم هذا في العمل، ولذلك فقد كان معهم كيس يحوي طعام الغداء.


 وعندما بلغوا إلى مكان قطعهم للأشجار وجدوا هنالك جذل شجرة رمادية، ولمّا لم يحبذوا وضع كيس الغداء على الأرض المفروشة بالثلوج، وضعوها فوق ذلك الجذل.


وكان هذا الفعل خطأً فاحشا، فإن ذلك الجذل الصغير كان في حقيقته (البيسن!!)، لذا قام بأخذ الكيس وانفجر ضاحكا، ثم ركض مع الكيس قائلا:


-        ها ها ها، الكيس معي! ها ها ها، الكيس معي!!


في ذلك اليوم اضطر العمال أن يعملوا وهم جائعون، لأن البيسن قد أخذ غداءهم، ومهما حاولوا البحث عنه، لم يجدوا إليه سبيلا. “

كانت هنالك بالمنضدة بيني وبين كرسي (البت النص) باقة أزهار برية جلبتها معي في طريق عودتي من الغابة..ا

لآن أدركت أين إختفت زجاجات النبيذ!!!

المعنى#----------------------------

#مصطفى_سيد_أحمد 

ماااااااا جانا عشقك من فراغ.. ولا نحن غنيناك.. عبط..

وديك الجن رفيق همي وغناي وفني ...

سوا طريقو في نوحو وصبح متهني ما هماهو باسط مية سكرة ينًي ..

كل ما شافلو زفة جديدة فوقها يغني...

ويا عتيًد الرماد نط الحيًط بالزانة ..

تفضي الخانة تلقي جنابو سيدا خانها..

فارش دارو لاسيادو بيت كرخانة .....غااااااااافل ضبحة الفجر وجري السلخانة... 

#B_F
2014-02-21
21:56 BM
Alnö